أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )

18

الذخيرة

الْقِنْيَةِ وَالْعَبْدُ الْمَأْخُوذُ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ أَصِلِهِ قَالَ سَنَدٌ فَلَوِ ابْتَاعَ الدَّارَ أَوْ غَيْرَهَا بِقَصْدِ الْغَلَّةِ فَفِي اسْتِئْنَافِ الْحَوْلِ بَعْدَ الْبَيْعِ لِمَالِكٍ رِوَايَتَانِ وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ الِاسْتِئْنَافَ وَلَوِ ابْتَاعَهَا لِلتِّجَارَةِ وَالسُّكْنَى فَلِمَالِكٍ قَوْلَانِ مُرَاعَاةً لِقَصْدِ الثَّمَنِيَّةِ بالغلة وَالتِّجَارَة وتغليبا لِنِيَّةِ الْقِنْيَةِ عَلَى نِيَّةِ الثَّمَنِيَّةِ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فِي الْعُرُوضِ فَإِنِ اشْتَرَى وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَهِيَ لِلْقِنْيَةِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِيهَا قَاعِدَةٌ كُلُّ مَا لَهُ ظَاهر فَهُوَ منصرف لظاهره الا عِنْد قيام الْمعَارض الرَّاجِح وَكُلُّ مَا لَيْسَ لَهُ ظَاهِرٌ لَا يَتَرَجَّحُ إِلَّا بِمُرَجِّحٍ وَلِذَلِكَ انْصَرَفَتِ الْعُقُودُ إِلَى النُّقُودِ الْغَالِبَةِ لِأَنَّهَا ظَاهِرَةٌ فِيهَا وَإِلَى تَصَرُّفِ الْإِنْسَانِ لنَفسِهِ دون موَالِيه لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَيْهِ وَإِلَى الْحِلِّ دُونَ الْحُرْمَةِ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ حَالِ الْمُسْلِمِ وَإِلَى الْمَنْفَعَةِ الْمَقْصُودَةِ من الْعين عرفا لِأَنَّهُ ظَاهر فِيهَا وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى التَّصْرِيحِ بِهَا وَاحْتَاجَتِ الْعِبَادَاتُ إِلَى النِّيَّاتِ لِتَرَدُّدِ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَادَاتِ وَتَرَدُّدِهَا بَيْنَ مَرَاتِبِهَا مِنَ الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ وَغَيْرِهِ والكائنات إلى المميزات لِتَرَدُّدِهَا بَيْنَ الْمَقَاصِدِ وَهِيَ قَاعِدَةٌ يَتَخَرَّجُ عَلَيْهَا كَثِيرٌ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ الْخَامِسُ فِي الْكِتَابِ إِذَا اكْتَرَى أَرْضًا فَابْتَاعَ طَعَامًا فَزَرَعَهُ فِيهَا لِلتِّجَارَةِ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ يَوْمَ حَصَادِهِ إِنْ كَانَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ثُمَّ ابْتَدَأَ حَوْلًا وَقَوَّمَهُ بَعْدَهُ ان كَانَ مديرا وَله عين سواهُ وَإِلَّا زَكَاة بعد البيع بعد حَوْلٍ فَإِنْ بَاعَ قَبْلَهُ انْتَظَرَ الْحَوْلَ إِنْ كَانَ نِصَابًا لِأَنَّهُ لَا يُزَكَّى مَالٌ فِي حَوْلٍ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ زَرَعَهَا بِطَعَامِهِ أَوْ كَانَتْ لَهُ فَزَرَعَهَا لِلتِّجَارَةِ زَكَّاهُ يَوْمَ حَصَادِهِ إِنْ كَانَ خَمْسَة أَو سُقْ فَإِنْ بَاعَهُ فَالثَّمَنُ فَائِدَةٌ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ مُتَوَلِّدٌ عَن الأرض وَالْبذْر كَتَوَلُّدِ السِّخَالِ عَنِ الْمَاشِيَةِ